٢٨٧ - * روى البخاري ومسلم عن معاذ بن جبل: كنت ردف رسول الله ﷺ على حمار يقال له عقير فقال: "يا معاذ هل تدري ما حق الله على عباده وما حق العباد على الله؟ " قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا". فقلت: يا رسول الله فلا أبشر الناس؟ قال: "لا تبشرهم فيتكلوا". قال أنس: فأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا.
٢٨٨ - * روى مسلم عن جابر رفعه: "ثنتان موجبتان". قال رجل: يا رسول الله ما الموجبتان؟ قال: "من مات يشرك شيئًا دخل النار، ومن مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة".
٢٨٩ - * روى البخاري ومسلم عن ابن شهاب قال أخبرني محمود بن الربيع أنه عقل رسول الله ﷺ وعقل مجةً مجها في وجهه من بئرٍ كانت في دارهم، وزعم أنه سمع عتبان بن مالك الأنصاري وكان ممن شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ يقول: كنت أصلي لقومي بني سالم وكان يحول بيني وبينهم وادٍ إذا جاءت الأمطار يشق علي اجتيازه قبل مسجدهم، فجئت رسول الله ﷺ فقلت له: إني أنكرت بصري وإن الوادي بيني وبين قومي يسيل إذا جاءت الأمطار فيشق علي اجتيازه فوددت أنك تأتي فتصلي في بيتي مكانًا أتخذه مصلى. فقال رسول الله ﷺ: "سأفعل" فغدا علي رسول الله ﷺ وأبو بكر بعد ما اشتد النهار فاستأذن رسول الله ﷺ فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: "أين تحب أن أصلي من بيتك؟ " فأشرت إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه، فقام رسول الله ﷺ فكبر فصففنا وراءه فصلى ركعتين ثم سلم وسلمنا حين سلم، فحبسته على خزير يصنع له، فسمع أهل