أخوف ما أخافُ عليكم بعدي كل منافقٍ عليم اللسان".
٣٧٠ - * روى أحمد عن عمر بن الخطاب قال: حذرنا رسول الله ﷺ كل منافقٍ عليم اللسان.
أقول: في هذه النصوص الخمسة الأخيرة تحذير أي تحذير لمن يحمل الإسلام ويقرأ القرآن ويكون من المنافقين وهو لا يشعر ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (١). وقد أعطانا الحديث الثالث علامة هي: يقرأون القرآن لا يعدو تراقيهم" فهو لا يصل إلى قلوبهم فيتدبرون ويتأثرون: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (٢).
٣٧١ - * روى مسلم عن قيس بن عُبادٍ ﵁ قال: قلت لعمار: أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر عليٍّ، أرأياً رأيتموه، أم شيئاً عهده إليكم رسول الله ﷺ؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله ﷺ شيئاً لم يعهده إلى الناس كافةً، ولكن أخبرني حذيفة أن رسول الله ﷺ أعلمه اثني عشر منافقاً، منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجملُ في سمِّ الخياط. وأربعةٌ لم أحفظ ما قال [شُعبة] فيهم.
وفي رواية (٣): "ثمانية [منهم] تكفيكهم الدبيلةُ- سراجٌ من النار يظهر في أكتافهم- حتى ينجم في صدورهم".
٣٧٢ - * روى مسلم عن أبي الطفيل ﵁ قال: كان بين رجل من أهل العقبة