٥٠٢ - * روى الإمام أحمد عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "المراءُ في القرآن كُفر".
قال الخطابي: قال بعضهم: معنى المراء هاهنا: الشك فيه والارتياب به.
وقال بعضهم: أراد الشك في القراءة التي لم يسمعها الإنسان، وتكون صحيحةً، فإذا أنكرها جاحداً لها، كان متوعداً بالكفر لينتهي عن مثل ذلك.
وقال بعضهم: إنما جاء هذا في الجدال والمراء في الآيات التي فيها ذكرُ القدر ونحوه من المعاني، على مذهب أهل الكلام، دون ما تضمنته من الأحكام وأبواب التحليل والتحريم، فإن ذلك قد جرى بين الصحابة ﵃ ومن بعدهم من العلماء، وليس ذلك محظوراً. والله تعالى أعلم.
أقول: ويمكن أن يراد بالمراء مراءُ أصحاب الأهواء الذين كفروا بأهوائهم ويجادلون بفهمهم الكافر أهل الحق.
٥٠٣ - * روى البخاري ومسلم عن جُندب بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قُلوبكم، فإذا اختلفتم فيه فقوموا".
أقول: إذا كان هناك اختلاف في فهم، ولم يكن هناك مرجع يرجع إليه المختلفون فيحسم الخلاف في الحق فيجب عليهم أن يسكتوا حتى لا يقولوا بغير علم فيقعوا بسبب ذلك في كفر أو ضلال أو فسوق.