٥٣١ - * روى أبو داود عن أبي ذرٍّ الغفاري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أبا ذرٍّ. قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: "كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقت بالدم؟ " قلت: ما خار الله لي ورسوله. قال: "عليك بمن أنت منه". قلت: يا رسول الله، أفلا آخُذُ سيفي فأضعه على عاتقي؟ قال: "شاركت القوم إذاً. قلت: فما تأمرني؟ قال: تلزمُ بيتك" قلت: فإن دُخل عليَّ بيتي؟ قال: "إن خشيت أن يبهرك شعاعُ السيف، فألق ثوبك على وجهك، يبوء بإثمك وإثمه".
٥٣٢ - * روى أبو داود عن سعيد بن زيدٍ ﵁، قال: كنا عند رسول الله ﷺ، فذكر فتنةُ عظُم أمرها، فقلنا -أو قالوا- يا رسول الله لئن أدركتنا هذه لنهلكن، فقال رسول الله ﷺ: "كلا إن بحسبكم القتل".
قال سعيد: فرأيت إخواني قُتلوا.
قولهم: لئن أدركتنا هذه لنهلكن: هكذا في الجامع وفي الأصل: لتهلكنا. قال صاحب عون المعبود: (أي تهلك تلك الفتنةُ دنيانا وعاقبتنا)، ومعنى الحديث أن هذه الفتنة لو أدركتكم يكفيكم فيها أنكم مقتولون، والضرر الذي يحصل لكم منها ليس إلا القتل، وأما هلاك عاقبتكم فكلا بل يرحمكم الله ويغفر لكم.
٥٣٣ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: