رحمةٍ، فأمسك عنده تسعةً وتسعين رحمةً، وأرسل في خلقه كلهم رحمةً واحدةً، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة، ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار".
ولمسلم (١) قال: "إن لله مائة رحمةٍ، أنزل منها رحمسة واحدةً بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تغطف الوحش ولدها، وأخَّر الله تسعاً وتسعين رحمة، يرحم بها عباده القيامة".
٦٠٩ - * روى الطبراني في الأوسط عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما أُحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ الآية.
٦١٠ - * روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لما قضى الله الخلق"، وعند مسلم: "لما خلق الله الخلق كتب في كتاب كتبهُ، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضي".
وعند البخاري: "غلبت غضبي".
وللبخاري أيضاً (٢): "إن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه: إن رحمتي سبقت غضبي".
وله في أخرى (٣)، قال: "لما خلق الله الخلق كتب في كتابه على نفسه، فهو موضوع عنده على العرش: إن رحمتي تغلب غضبي".