رجلاً، فقال: لا إله إلا الله، فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "أقال لا إله الله وقتلته؟ قال وقلت: يا رسول الله، إنما قالها خوفاً من السلاح، قال: "أفلا شققت عن قلبه، حتى تعلم أقالها، أم لا؟ " فما زال يكررها علي، حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ، قال: فقال سعدٌ: وأنا والله لا أقتل مسلماً حتى يقتله ذو البطين- يعني-: أسامة- قال: فقال رجل: ألم يقل الله: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ (١)؟ فقال سعد: قد قتلنا حتى لا تكون فتنة، وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة.
٦٦ - * روى أبو داود عن علي أبي طالب ﵁، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن قاضياً، فقلت: يا رسول الله، ترسلني وأنا حدث السن، ولا علم لي بالقضاء؟ فقال: "إن الله سيهدي قلبك، ويثبت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان، فلا تقضين حتى تسمع من الآخر، كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء" قال: فما زلت قاضياً، أو ما شككت في قضاء بعد.
وأخرجه الترمذي (٣)، قال: قال لي رسول الله ﷺ: "إذا تقاض إليك رجلان فلا تقض للأول ... " وذكر الحديث.
٦٧ - * روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول ﷺ: "قال الله ﷿: أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر" واقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ