٨٣٢ - * روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة: بينا يهودي يعرض سلعته أعطي بها شيئًا كرهه، فقال: لا والذي اصطفى موسى على البشر، فسمعه رجلٌ من الأنصار فقام فلطم وجهه، وقال: تقول والذي اصطفى موسى على البشر، والنبي ﷺ بين أظهرنا؟ فذهب إليه فقال: يا أبا القاسم: إن لي ذمةً وعهدًا، فما بال فلانٍ لطمني؟ فقال: (لم لطمُت وجهه)؟ فذكره، فغضب ﷺ حتى رئي في وجهه، ثم قال: (لا تفضلوا بين أنبياء الله، فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله، ثم يُنفَخ فيه أخرى، فأكون أول من يُبعث، فإذا موسى آخذٌ بالعرش، فلا أدري أحوسبة بصعقة الطور أم بعث قبلي؟ ولا أقول إن أحدًا أفضل من يونس بن متى).
قال ابن كثير في النهاية: (فقوله أم جوزي [وفي رواية: أحوسب وهي عندنا] بصعقة الطور يدل على أن هذا الصعق الذي يحصل للناس يوم القيامة، سببه تجلي الرب تعالى لعباده لفصل القضاء؛ فيصعق الناس من العظمة والجلال، كما صعق موسى يوم الطور. حين سأل الرؤية. ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾؛ فموسى ﵊ يوم القيامة إذا صعق الناس، إما أن يكون جُوزي بتلك الصعقة الأولى فما صعق عند هذا التجلي، وإما أن يكون صعق أخف من غيره، فأفاق قبل الناس كلهم. والله أعلم.) ا. هـ.
٨٣٣ - * روى البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (بينما أيوب يغتسل عريانًا خرّ عليه رجل جرادٍ من ذهب، فجعل يحثي في