أقول:
قوله: (ولا تزداد منهم إلا بُعداً): إشارة إلى غفلة الناس عن الساعة كلما تقارب وقوعها.
٨٨٣ - (١) عن بريدَة قال سمعت النبي ﷺ يقول: "بُعِثْتُ أنا والساعة جميعاً إن كادت لتسْبِقَني".
٨٨٤ - * روى البخاري عن أبي موسى الأشعري ﵁، أن النبي ﷺ قال: "مَثَلُ المسلمين واليهود والنَّصارى، كمَثَلِ رجلٍ اسْتَأجَرَ قوماً يعملون له عملاً إلى الليل على أجرٍ معلومٍ، فعَمِلا له إلى نِصفِ النهارِ، فقالوا: لا حاجةَ لنا إلى أَجْرِكَ الذي شَرَطْتَ لنا، وما عَمَلِنَا باطلٌ. فقال: لا تفعلوا، أكملوا بقيَّة عَمَلِكُم، وخُذوا أجْرَكم كاملاً. فَأَبَوْا وتَرَكُوا، واستأجَرَ آخَرِين بعدَهم، فقال: أَكْمِلوا بقيَّةَ يومِكم، ولكم الذي شَرَطْتُ لهم من الأَجْرِ. فَعَمِلُوا حتى إذا كان حين صَلاةِ العصر، قالوا: لك ما عَمِلْنَا باطلٌ، ولك الأجْرُ الذي جَعَلْتَ لنا. فقال أَكْمِلُوا بقيَّة عَمَلِكم، فإنَّ ما بَقِيَ من النهار شيءٌ يسير. فَأَبَوْا، فاسْتأجَرَ قوماً أن يَعْمَلوا بَقيَّةَ يومِهم، حتَّى غَابَتِ الشَّمس، فاسْتَكْمَلوا أجْرَ الفَرِيقَيْنِ كِلَيْهما، فذَلِك مَثَلُهم ومَثَلُ ما قَبِلوا من هذا النُّورِ".
٨٨٥ - * روى البخاري عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ ﵄، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ وهو قائمٌ على المِنْبَر يقول: "إنما بَقاؤُكم فيمن سَلَفَ قَبلَكم من الأُمم، كما بين صلاة العصر إلى غُرُوب الشمسِ، أُوتِيَ أهلُ التوراةِ التوراةَ فعمِلوا بها حتى انتصفَ النهارُ، ثمَّ عَجَزوا، فأعْطوا قِيراطاً قِيراطاً. ثمَّ أُوتِيَ أهلُ الإنجيل الإنجيلَ، فعمِلوا