وإني سألت ربي ﷿: أن لا يهلك أمتي بسنة بعامة، وأن لا يسلط عليهم عدوًا فيهلكهم بعامة، وأن لا يلبسهم شيعاً وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض. فقال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء لا يرد، وإني قد أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا بعامة فيهلكوهم بعامة، حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا وبعضهم يقتل بعضًا وبعضهم يسبي بعضًا". قال: وقال رسول الله ﷺ: "إني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين. وإذا وضع السيف في أمتي لا يرفع عنهم إلى يوم القيامة".
٩٢٨ - * روى الطبراني عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "سألت ربي لأمتي أربع خلال فمنعني واحدة وأعطاني ثلاثا: سألته أن لا يكفر أمتي صفقةَ وحدةً فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم هدواً من غيرهم فأعطاينها، وسألته أن لا يعذبهم بما يعذب به الأمم قبلهم فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها".
٩٢٩ - * روى الطبراني عن أبي بردة قال: خرجت من عند عبيد الله بن زياد فرأيته يعاقب عقوبة شديدة، فجلست إلى رجل من أصحاب النبي ﷺ فقال: قال رسول الله ﷺ: "عقوبة هذه الأمة بالسيف".
٩٣٠ - * روى أبو داود عن عوف بن مالك ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "لن يجمع لله على هذه الأمة سيفين: سيفاً منها، وسيفاً من عدوها".
أقول: في الحديث إشارة وبشارة، فعندما يكون المسلمون قائمين بالجهاد يقاتلون عدواً أو يقاتلهم عدو فيتحدون وتتوجه قلوبهم لجهاد غيرهم، فإذا ركد سوق الجهاد لأعداء الله