"إن من أشراط الساعة أن يقارب الزمان، وينقص العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج" قالوا: يا رسول الله، وما الهرج؟ قال: "القتل القتل".
وفي رواية (١) "أن يرفع العلم، ويثبت الجهل"- أو قال: "ويظهر الجهل".
وفي رواية أبي داود (٢) قال: قال رسول الله ﷺ: "يتقارب الزمان، وينقص العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج" قيل: يا رسول الله أيم هو؟ قال: "القتل، القتل".
أقول: قوله ﵇ (يتقارب الزمان): قد يكون فيه إشارة إلى المواصلات الحديثة ووسائل الاتصال حتى ليقضى في الزمان القليل ما كان يحتاج إلى أزمنة متطاولة.
٩٥٢ - * روى الطبراني عن أبي أمية الجمحي رفعه: "إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر".
أقول: إن جيلنا شهد حالة عجيبة وهي أنه قد غلب اليأس على كثير من العلماء فلم يعودوا يتصدرون للدعوة والإرشاد والتعليم، ونشط للدعوة الشباب فأصبحوا هم الذين يتصدرون لمثل هذه الشؤون، والتف الكثيرون حولهم حتى إذا ما جلس كبار العلماء لم يجدوا من يسمع منهم، وللمسألة استثناءاتها.
٩٥٣ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال له رسول الله ﷺ: "يوشك إن طالت بك مدة أن ترى قوماً في أيديهم مثل أذناب البقر يغدون في غضب الله، ويروحون في سخط الله".