وفي (١) حديث عاصم بن محمد بن زيد قال: سمعت هذا من أبي، فلم أحفظه، فقومه لي واقد عن أبيه، قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ: "يا عبد الله بن عمرو، كيف أنت إذا بقيت" .. وذكر الحديث.
وفي رواية أوردها رزين (٢)، أن رسول الله ﷺ قال: "كيف بكم وبزمان تغربل الناس فيه غربلة، ثم تبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا هكذا" -وشبك بين أصابعه -قالوا: كيف بنا يا رسول الله؟ قال: "تأخذون ما تعرفون، وتذرون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم، وتذرون أمر عامتكم".
وفي أخرى (٣)، بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ، إذ ذكر الفتنة، فقال: "إذا رأيتم الناس مرجت عهودهم، وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا" -وشبك بين أصابعه -قال ابن عمرو: فقمت إليه، فقلت: كيف أفعل عند ذلك، جعلني الله فداك؟
قال: "ألزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك ودع عنك أمر العامة".
٩٦٦ - * روى الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "كيف أنت يا عبد الله بن عمرو وإذا كنت في حثالة من الناس" قال: فذاك ما هو يا رسول الله؟