التقصير في العمل من وجوب التوبة وحدها أو وجوبها مع غيرها.
أما الجهل في غير دار الإسلام فإنه يعتبر عذراً ما لم يكن تقصير، فلو افترضنا أن إنساناً جاهلاً حدث إنساناً كافراً في غير دار الإسلام في الشهادتين فنطق بها ذلك المبلغ مؤمناً بها ولم يعلمه الآخر شيئاً آخر ولا يستطيع هو أن يتعلم من مسلم آخر أو كان يجهل وسيلة تصل به إلى العلم فالعذر في حقه قائم.
* * *
ومن رحمة الله ﷿ بالمكلف أنه جعل التكليف ضمن الوسع والطاقة وجعل دينه الإسلام ميسراً فرفع فيه الحرج والتكاليف الشاقة. قال تعالى:
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١).
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ (٢).
﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٣).
﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (٤).
﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ (٥).
ومن مظاهر التخفيف في التكليف ما تحدث عنه هذان النصان:
١١٢ - * عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمك "تجاوز الله عن آمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".