ضرباتها بشكل من الأشكال، إما فكرياً وإما روحياً وإما اقتصادياً وإما سياسياً، وإما أخلاقياً وإما اضطهاداً إلى آخر ما يحسه كل فرد من أفراد هذه الأمة في هذا العصر أنه قد ضرب ضربة من هذه الفتنة. ولكن بعض الناس تكون ضربتهم مميتة وبعضهم تكون ضربتهم طويلة، وبعضهم يصحو بسرعة. وإني لأعرف خياراً من الناس قد فتنوا بشيء ما، ثم فاؤوا.
ولم أذكر شيئاً عن فتنة السراء مع غلبة الظن أنها وقعت، لأن تعيين القائم بها مختلف فيه. فقد كان شيخنا الحامد ﵀ يعينه، وكنت أرى رأياً آخر، وكلا الرأيين أحتفظ به لأسباب شتى.
٩٨٤ - * روى البخاري عن أسامة بن زيد ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء".
أقول:
لم تظهر فتنة النساء كما ظهرت في عصرنا، إذ ظهرت النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات اللواتي ذكرهن الحديث الصحيح الذي هو من أعلام نبوته ﵊.
٩٨٥ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "صنفان من أهل النار، لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر، يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا.