- وفي رواية أبي هريرة من رواية الأوزاعي إذ دخل عثمان بن عفان- فناداه عمر: أية ساعة هذه؟ قال: إني شغلت اليوم، فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين، فلم أزد على أن توضأت، فقال عمر، والوضوء أيضاً، وقد علمت أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالغسل؟
وفي حديث أبي هريرة أنه قال: ألم تسمعوا رسول الله ﷺ يقول: "إذا دخل أحدكم إلى الجمعة فليغتسل"؟
١٧٣٧ - * روى أبو داود عن عكرمة مولى ابن عباس: أن ناساً من أهل العراق جاؤوا، فقالوا: يا ابن عباس، أترى الغسل يوم الجمعة واجباً؟ قال: لا، ولكنه أطهر، وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدء الغسل: كان الناس مجهودين، يلبسون الصوف، ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقاً مقارب السقف، إنما هو عريش، فخرج رسول الله ﷺ في يوم حار، وعرق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح، آذى بذلك بعضهم بعضاً: فلما وجد رسول الله ﷺ تلك الريح قال: "أيها الناس، إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه"، قال ابن عباس: ثم جاء الله تعالى ذكره بالخير، ولبسوا غير الصوف، وكفوا العمل، ووسع مسجدهم، وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضاً من العرق.
١٧٣٨ - * روى الشيخان عن عائشة ﵂ قالت: "كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم من العوالي، فيأتون في العباء، ويصيبهم الغبار والعرق، فيخرج منهم الريح،