في جوابه (أي السائل عن الوقت) خلافاً لمن أجاز الجمعة قبل الزوال اهـ (٢ - ٣٢٤).
واحتج بعض الحنابلة بقوله ﷺ: "إن هذا يوم جعله الله عيداً للمسلمين" قال: فلما سماه عيداً جازت الصلاة فيه في وقت العيد، كالفطر، والأضحى. وتعقب بأنه لا يلزم من تسمية يوم الجمعة عيداً أن يشتمل على جميع أحكام العيد، بدليل أن يوم العيد يحرم صومه مطلقاً سواء صام قبله أو بعده بخلاف يوم الجمعة باتفاقهم اهـ (٢/ ٣٢٢).
قال في (الإعلاء ٨/ ٤٨): وأيضاً فالخطبة في العيد بعد الصلاة، وتجب في الجمعة مقدمة عليها، ويكره التنفل في العيد قبل الصلاة، وبعدها في المصلى، ولا كذلك الجمعة، ولا يشرع النداء لصلاة العيد، والجمعة بخلافها. اهـ.
١٧٥٥ - * روى الشيخان عن سهل بن سعد ﵁ قال: "كنا نصلي مع النبي ﷺ الجمعة، ثم تكون القائلة" وفي رواية (١) قال: "ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة" زاد في رواية (٢) "في عهد رسول الله ﷺ".
قال في (الإعلاء ٨/ ٤٧): واستدل بهذا الحديث لأحمد على جواز صلاة الجمعة قبل الزوال وترجم عليه ابن أبي شيبة "باب من كان يقول: الجمعة أول النهار" وأورد فيه حديث سهل هذا، وحديث أنس ﵁ الذي بعده: وعن ابن عمر ﵁ مثله، وعن عمر ﵁، وعثمان ﵁، وسعد ﵁، وابن مسعود ﵁ مثل قولهم، وتعقب بأنه لا دلالة فيه على أنهم كانوا يصلون الجمعة قبل الزوال بل فيه أنهم كانوا يتشاغلون عن الغداء، والقائلة بالتهيؤ للجمعة، ثم بالصلاة، ثم ينصرفون، فيتذاكرون ذلك. بل ادعى الزين ابن المنير أنه يؤخذ منه أن الجمعة تكون بعد الزوال، لأن العادة في القائلة أن تكون قبل الزوال، فأخبر الصحابي أنهم كانوا يشتغلون بالتهيؤ