خرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذن، قال ثعلبة: جلسنا نتحدث، فإذا سكت المؤذنون، وقام عمر يخطب أنصتنا، فلم يتكلم منا أحد" قال ابن شهاب: فخروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه: يقطع الكلام فحمل بعض العلماء الأمر بالصلاة والإمام يخطب على أنها حوادث لها تأويلها.
- قطع الخطبة للحاجة:
١٧٩٧ - * روى مسلم عن أبي رفاعة العدوي ﵁ قال: "انتهينا إلى رسول الله ﷺ وهو يخطب، قال: فقلت: يا رسول الله، رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه؟ قال: فأقبل علي رسول الله ﷺ، وترك خطبته، حتى انتهى إلي، فأتي بكرسي حسبت قوائمه حديداً، قال: فقعد عليه رسول الله ﷺ وجعل يعلمني مما علمه الله، ثم أتى الخطبة، فأتم آخرها".
قال في النيل (٣/ ٣٣٨): فيه جواز الكلام في الخطبة للأمر يحدث. وقال بعض الفقهاء إذا تكلم أعاد الخطبة قال الخطابي والسنة أولى ما اتبع.
١٧٩٨ - * روى الترمذي عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كان النبي ﷺ يكلم بالحاجة إذا نزل من المنبر". وفي رواية أبي داود (١) والنسائي (٢): "رأيت النبي ﷺ ينزل من المنبر؛ فيعرض له الرجل في الحاجة فيقوم معه حتى يقضي حاجته ثم يقوم فيصلي". قال أبو داود: الحديث ليس بمعروف عن ثابت، وهو مما تفرد به جرير بن حازم، وعند النسائي (٣): "يقضي حاجته، ثم يتقدم إلى مصلاه فيصلي".