عليه وسلم قوم يجتهدون في العبادة اجتهاداً شديداً. فقال: "تلك ضرورة الإسلام وشرته ولكل عمل شرة، فمن كانت فترته إلى اقتصاد فنعم ما هو، ومن كانت فترته إلى المعاصي فأولئك هم الهالكون".
قال في النهاية (٣/ ٨٦): إن للإسلام ضراوة أي عادة ولهجاً به لا يصبر عنه.
١٨٣٦ - * روى البخاري عن أنس بن مالك قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد وحبل ممدود بين ساريتين، فقال: "ما هذا؟ " قالوا: لزينب تصلي، فإذا كسلت أو فترت أمسكت به، فقال: "حلوه"، ثم قال: "ليصل أحدكم نشاطه فإذا كسل أو فتر فليقعد".
١٨٣٧ - * روى البخاري عن عائشة قالت: كان أحب العمل إلى النبي ﷺ ما داوم وإن قل، وكان النبي ﷺ إذا صلى صلاة داوم عليها.
وقال أبو سلمة ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ (٣).
١٨٣٨ - * روى مسلم عن عائشة قالت: كان عندي امرأة من بني أسد فدخل رسول الله ﷺ، فقال: "من هذه؟ " فقلت: فلانة تذكر من صلاتها، فقال النبي ﷺ: "مه، عليكم بما تطيقون، فو الله لا يمل الله حتى تملوا". قالت: وكان أحب الدين إليه الذي يدوم عليه صاحبه.