فركعوا ركعتين، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد، فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما".
١٨٨٢ - * روى أبو داود عن أنس بن مالك ﵁ قال: "صليت الركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله ﷺ، قال المختار بن فلفل: قلت لأنس: أرآكم رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، رآنا، فلم يأمرنا ولم ينهنا".
١٨٨٣ - * روى البخاري عن مرثد بن عبد الله ﵀ قال: "أتيت عقبة [ابن عامر] الجهني، فقلت: ألا أعجبك من أبي تميم!؟ يركع ركعتين قبل صلاة المغرب، فقال عقبة: إنا كنا نفعله على عهد رسول الله ﷺ، قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل".
١٨٨٤ - * روى أبو داود عن عبد الله المزني بن المغفل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "صلوا قبل المغرب ركعتين، ثم قال: صلوا قبل المغرب ركعتين، لمن شاء، خشية أن يتخذها الناس سُنَّة".
وفي أخرى (٤) قال: "صلوا قبل صلاة المغرب- قال في الثالثة: لمن شاء، كراهية أن يتخذها الناس سُنَّة".
أقول: يباح عند الحنابلة صلاة ركعتين خفيفتين قبل المغرب، وتسن هاتان الركعتان سنة غير مؤكدة عند الشافعية، وكره الحنفية إلا الكمال بن الهمام، صلاة شيء قبل فريضة المغرب، لأن السنة في المغرب التعجيل (٥).