١٨٨٧ - * روى الترمذي عن كعب بن عجرة ﵁ قال: "صلى النبي ﷺ في مسجد بني عبد الأشهل المغرب، فقام قوم يتنفلون، فقال النبي ﷺ: "عليكم بهذه الصلاة في البيوت".
أقول: قوله يتنفلون: فيه إشارة إلى نفل مطلق يحتمل أن تدخل فيه الراتبة وغيرها كما يحتمل أن تراد به الراتبة وحدها.
١٨٨٨ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "كان رسول الله ﷺ يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد".
أقول: هذا دليل على أن رسول الله ﷺ كان أحياناً يصلي راتبة المغرب في المسجد مما يدل على الجواز، والأفضلية بين البيت والمسجد نسبية، فمن كان يكسل عن صلاتها لو ذهب إلى البيت فأداؤها في المسجد أفضل، ومن كان ينوي انتظار صلاة أخرى أو ينوي الاعتكاف فصلاته في المسجد أفضل، والمسألة كلها تدور بين فاضل وأفضل.