وقته عند المالكية حتى صلاة فريضة الصبح، والظاهر أنهم مع بقية الفقهاء في أن وقته يخرج بطلوع الفجر، إلا أنهم أجازوا لمن لم يصله في الليل أن يصليه بعد طلوع الفجر قبل أداء فريضة الصبح، ويستحب تأخيره عند الحنفية والحنابلة إلى آخر الليل لمن وثق من الانتباه، وجميع الفقهاء متفقون على أنه يستحب لمن لم يثق من استيقاظه أن يصليه قبل نومه، وينتهي وقته المستحب عند الشافعية عند منتصف الليل، وعند المالكية: الوقت الأفضل لصلاته ينتهي بثلث الليل الأول.
١٨٩٧ - * روى مسلم عن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وتراً قبل الصبح".
وفي أخرى (٢) له وللترمذي (٣): أن نبي الله ﷺ قال: "بادروا الصبح بالوتر".
وفي أخرى (٤) للترمذي: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل الفجر".
أقول: إذا تعارض مذهب الصحابي مع نص عن رسول الله ﷺ فالنص هو المقدم وهذا النص دليل على أن وقت الوتر ينتهي بدخول وقت الفجر، ولذلك حملنا الروايات التي وردت عن بعض الصحابة خلاف ذلك على أنه يراد بها قضاء الوتر لمن فاته الوتر في وقته.
١٨٩٨ - * روى أبو داود عن خارجة بن حذافة ﵁ قال: "خرج علينا يوماً