ببعض حاجته".
وفي أخرى (١) قال: قام رجل، فقال: يا رسول الله، كيف صلاة الليل؟ قال: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة".
وزاد: "واجعل آخر صلاتك وتراً".
أقول: ما قاله القاسم يدل على أن ما اختلف فيه فقهاء الحنفية مع غيرهم في شأن الوتر كان موجوداً منذ زمن الصحابة والتابعين، وكما قال القاسم: فإن الأمر واسع، فكل من كان على رأي إمام مجتهد من أئمة الهدى فهو على خير.
١٩٢٣ - * روى ابن خزيمة عن المطلب بن عبد الله المخزومي قال: كان ابن عمر يوتر بركعة فجاءه رجل فسأله عن الوتر، فأمره أن يفصل، فقال الرجل: إني أخشى أن يقول الناس: إنها البتيراء، فقال ابن عمر: أسُنَّة الله ورسوله تريد؟ هذه سنة الله ورسوله.
- القراءة في الوتر:
١٩٢٤ - * روى الترمذي عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في الوتر بـ (سبح اسم ربك الأعلى) و (قل يا أيها الكافرون) و (قل هو الله أحد) في ركعة ركعة". وعند النسائي (٢): "كان يوتر بثلاث ... وذكر الحديث".