ليس بخلاف خبر عروة وعمرة عن عائشة، لأن هذه اللفظة التي ذكرها خالد دالة على أنه كان إذا كان جميع القراءة قاعداً ركع قاعداً، وإذا كان جميع القراءة قائماً ركع قائماً، ولم يذكر عبد الله بن شقيق صفة صلاته إذا كان بعض القراءة قائماً وبعضها قاعداً، وإنما ذكره عروة وأبو سلمة وعمرة عن عائشة إذا كانت القراءة في الحالتين جميعاً بعضها قائماً وبعضها قاعداً فذكر أنه كان يركع وهو قائم، إذا كانت قراءته في الحالتين كلتيها. ولم يذكر عروة ولا أبو سلمة ولا عمرة: كيف كان النبي ﷺ يفتتح هذه الصلاة التي يقرأ فيها قائماً وقاعداً ويركع قائماً. وذكر ابن سيرين عن عبد الله ابن شقيق عن عائشة ما دل على أنه كان يفتتحها قائماً.
١٩٦٧ - * روى أبو داود عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى، وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء".
١٩٦٨ - * روى أبو داود عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ: "إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا- أو صلى- ركعتين جميعاً، كتبا في الذاكرين والذاكرات".
قال أبو داود: رواه ابن كثير موقوفاً على أبي سعيد، ولم يذكر أبا هريرة.
وفي رواية (١) أخرى "كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات".
١٩٦٩ - * روى مالك عن عبد الله بن عمر ﵄ أن أباه عمر بن الخطاب "كان يصلي من الليل ما شاء الله، حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهله