أقول: الظاهر من هذه الروايات عن عائشة أنها قيلت بعد مقتل عثمان إذ حدثت الفتنة وتنافرت القلوب، والصيغة التي ذكرتها ها هنا عن قيام رسول الله ﷺ هي إحدى الصيغ المأثورة عن قيامه وتهجده ﵊، والأمر في تهجده وقيامه واسع لكثرة الصيغ فيه، وروايتها أنه كان يصلي ركعتين بعد الوتر دليل على جواز التنفل المطلق في الليل بعد الوتر، وأن من تنفل بعد الوتر لا يوتر مرة أخرى.
١٩٨٥ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح الصلاة بركعتين خفيفتين".
وزاد أبو داود في رواية (١) "ثم ليطول بعد ما شاء الله".
١٩٨٦ - * روى الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: قام رسول الله ﷺ بآية من القرآن ليلة".
١٩٨٧ - * روى أبو يعلى عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت ما رأيت رسول الله ﷺ نائماً قبل العشاء ولا لاغياً بعدها إما ذاكراً فيغنم وإما نائماً فيسلم: قالت عائشة زوج النبي ﷺ قالت السمر لثلاثة لعروس أو مسافر أو متهجد بالليل".
أقول: والسهر جائز لعلم وموعظة وتدارس شؤون المسلمين وعمل دنيوي يكسب فيه الإنسان مالاً حلالاً، ومسألة السهر بعد العشاء والحديث بعده منوطة بالمصالح الدينية والدنيوية المباحة، وللفتوى من أهلها محل في بعض صورها.