٢٠١٧ - * روى أبو داود عن يعلى بن مملك أنه سأل أم سلمة زوج النبي ﷺ عن قراءة النبي ﷺ وصلاته؟ فقالت: وما لكم وصلاته؟ كان يصلي ثم ينام قدر ما صلى، ثم يصلي قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى، حتى يصبح، ثم نعتت قراءته، فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفاً حرفاً".
وفي أخرى (١) للنسائي "أنه سألها عن صلاة النبي ﷺ؟ فقالت: كان يصلي العتمة، ثم يسبح، ثم يصلي بعدها ما شاء الله من الليل، ثم ينصرف فيرقد مثل ما صلى، ثم يستيقظ من نومه ذلك، فيصلي مثل ما نام، وصلاته تلك الآخرة تكون إلى الصبح".
أقول: الملاحظ أن أم سلمة ﵂ لم تقيد صلاة رسول الله ﷺ في الليل بعدد في هذه الرواية مما يدل على أن الأمر واسع، وإلا لو كان في الأمر تضييق لذكرت العدد لأنه يناسب السؤال.
٢٠١٨ - * روى البزار عن ابن عباس قال: كانت مولاة للنبي ﷺ تصوم النهار وتقوم الليل فقيل له إنها تصوم النهار وتقوم الليل. فقال رسول الله ﷺ: "إن لكل عمل شرة والشرة إلى فترة فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل".
أقول: تبيان رسول الله ﷺ أنه تمر على الإنسان حالات ينشط فيها للعمل ثم تعقبها فترة، وعلى الإنسان في هذه الحالة أن تكون فترته إلى سُنة،