ما تقدم من ذنبه": المعروف عند الفقهاء أن هذا مختص بغفران الصغائر دون الكبائر قال بعضهم: ويجوز أن يخفق من الكبائر ما لم يصادف صغيرة.
قوله: (من غير أن يأمرهم بعزيمة) معناه: لا يأمرهم أمر إيجاب وتحتيم بل أمر ندب وترغيب ثم فسره بقوله: فيقول: "من قام رمضان" وهذه الصيغة تقتضي الترغيب والندب دون الإيجاب واجتمعت الأمة على أن قيام رمضان ليس بواجب بل هو مندوب. قوله: (فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر) معناه استمر الأمر هذه المدة على أن كل واحد يقوم رمضان في بيته منفرداً حتى انقضى صدر من خلافة عمر ثم جمعهم عمر على أبي بن كعب فصلى بهم جماعة واستمر العمل على فعلها جماعة، وقد جاءت هذه الزيادة في صحيح البخاري في كتاب الصيام. اهـ.
٢٠٣٥ - * روى النسائي عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ "أن النبي ﷺ ذكر رمضان، ففضله على الشهور، فقال: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".
وفي أخرى (١) - فذكر مثله- وقال: "من صامه وقامه إيماناً واحتساباً".
وفي أخرى (٢) قال: "إن الله فرض صيام رمضان، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".
٢٠٣٦ - * روى الشيخان عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيى الليل، وأيقظ أهله، وجد، وشد المئزر".