أحياناً كان مباحاً غير مكروه وإن كان على سبيل المواظبة كان بدعة مكروهة لأنه خلاف المتوارث. ا. هـ.
قال التهانوي: ويؤيده ما في البدائع: (إن الجماعة في التطوع ليست بسنة إلا في قيام رمضان) فإن نفي السنية لا يستلزم الكراهة. ا. هـ.
٢٠٣٩ - * روى أبو داود عن عائشة ﵂ قالت: إن النبي ﷺ صلى في المسجد، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة، فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم، وذلك في رمضان".
وفي رواية (١) قالت: كان الناس يصلون في المسجد في رمضان أوزعاً، فأمرني رسول الله ﷺ فضربت له حصيراً، فصلى عليه ... بهذه القصة، قالت فيه: قال: تعني النبي ﷺ: "أيها الناس، أما والله ما بت ليلتي هذه بحمد الله غافلاً، ولا خفي علي مكانكم".
وفي رواية البخاري (٢) ومسلم (٣) "أن رسول الله ﷺ خرج من جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فاجتمع أكثر منهم، فخرج رسول الله ﷺ في الليلة الثانية فصلوا بصلاته، فأصبح الناس يذكرون ذلك، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج، فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، ثم تشهد فقال: "أما بعد، فإنه لم يخف علي شأنكم الليلة، ولكني خشيت