قال النووي في شرح مسلم (دومين بضم الدال وفتحها: وجهان مشهوران).
أقول: لا يعتبر ما ورد في هذا النص حجة في تقدير المسافة التي يجوز فيها القصر، لأن صلاة رسول الله ﷺ في ذي الحليفة قصراً كانت في سفر يقصد فيه مسافة بعيدة، والمفروض أن عمر ﵁ فعل ذلك وهو يقصد سفراً طويلاً فظن من ظن أن أدنى خروج من البلد يعتبر سفراً، وهذا خطأ فقد يخرج للنزهة فيبتعد عن العمران أكثر من ذي الحليفة من المدينة ولا يعتبر ذلك سفراً في عرف أحد، ولا يعتبر ضرباً في الأرض وهو الشيء الذي علق به قصر الصلاة في القرآن قال تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ (١).
- وجوب القصر في السفر:
٢١٠٩ - * روى مالك عن عبد الله بن عمر ﵄ أقام بمكة عشر ليال يقصر الصلاة، إلا أن يصليها مع الإمام، فيصليها بصلاته. وفي أخرى (٢) أنه كان يقول: أصلي صلاة المسافر ما لم أجمع مكثاً، وإن حبسني ذلك اثنتي عشرة ليلة".
٢١١٠ - * روى مالك عن نافع مولى ابن عمر أن ابن عمر كان يصلي وراء الإمام أربعاً، فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين.
٢١١١ - * روى الشيخان عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال عبد الرحمن بن