وعلى أن لا تُنازع الأمر أهلهُ، إلا أن تروْا كفراً بواحاً، عندكم من الله تعالى فيه بُرهان، وعلى أن تقول بالحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم".
١٨٤ - * روى البخاري عن النعمان بن بشير ﵄ عن النبي ﷺ قال: "مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهمُوا على سفينةٍ، صار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا!!! فإن تركوهم وما أرادوا، هلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً".
١٨٥ - * روى مسلم عن أم المؤمنين أم سلمة هند بنت أبي أُمية عن النبي ﷺ أنه قال: "إنه يُستعمل عليكم أمراءُ فتعرفُون وتُنكرون، فمن كره فقد بريء، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع!!! " قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهُمْ؟ قال: "لا. ما أقاموا فيكم الصلاة".
معناه من كَرَه بقلبه ولم يستطعْ إنكاراً بيدٍ ولا لسانٍ فقد برئ من الإثم وأدَّى وظيفته، ومن أنكر بحسب طاقته فقد سلم من هذه المعصية ومن رضي بفعلهم وتابعهُم فهو العاصي. [الرياض].
١٨٦ - * روى البخاري ومسلم عن أم المؤمنين أم الحكمِ زينب بنت جحش ﵂ أن النبي ﷺ دخل عليها فزعاً يقول: "لا إله إلا الله!!! ويلٌ للعرب من شر! ٍ قد اقترب؛ فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثلُ هذه" (١) وحلَّق بأصبعيه الإبهام