روي عن أنس أن رسول الله ﷺ كان إذا سافر وأراد أن يتطوع استقبل القبلة بناقته، فكبر، ثم صلى حيث وجهة ركابه [أخرجه أبو داود وحسنه المنذري وغيره].
وجوّز الأوزاعي للماشي على رجله أن يصلي بالإيماء مسافراً كان أو غير مسافر، وكذلك على الدابة إذا خرج من بلده لبعض حاجته.
قال البغوي: ومن صلى في سفينة يصلي قائماً، إلا أن يدور رأسه فلا يقدر على القيام.
٢١٤٤ - * روى أحمد عن سعيد بن جبير أن ابن عمر كان يصلي على راحلته تطوعاً فإذا أراد أن يوتر نزل فأوتر على الأرض.
أقول: هذا النص يشهد لمذهب الحنفية الذين يرون أن الوتر واجب، لذلك عامله ابن عمر معاملة الفريضة بنزوله عن الدابة من أجله، والأمر واسع ما دام أئمة الاجتهاد مختلفين، والاحتياط أولى إذا لم توجد ضرورة.
الصلاة على الراحلة في السفر لعذر:
٢١٤٥ - * روى أحمد عن سمرة أن نبي الله ﷺ قال يوم خيبر في يوم مطير: "الصلاة في الرحال".
٢١٤٦ - * روى أحمد عن عمرو بن أوس قال أخبرني من سمع منادي رسول الله ﷺ حين قامت الصلاة أو حين حانت الصلاة أو نحوها أن صلوا في رحالكم لمطر كان.