"فإنكن صواحبات يوسف". قالت: فأرسلنا إلى أبي بكر، فصلى بالناس، فوجد النبي ﷺ خفة، فخرج يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض. فلما أحس به أبو بكر، ذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي ﷺ: أن مكانك. قال: فجاء النبي ﷺ، فجلس إلى جنب أبي بكر، فكان أبو بكر يأتم بالنبي ﷺ والناس يأتمون بأبي بكر رضوان الله عليه. هذا حديث وكيع وقال في حديث أبي معاوية: وكان رسول الله ﷺ قاعداًن وأبو بكر قائماً.
قال ابن خزيمة: قال قوم من أهل الحديث إذا صلى الإمام المريض جالساً، صلى من خلفه قياماً إذا قدروا على القيام، وقالوا: خبر الأسود وعروة عن عائشة ناسخ للأخبار التي تقدم ذكرنا لها في أمر النبي ﷺ أصحابه بالجلوس إذا صلى الإمام جالساً. قالوا: لأن تلك الأخبار عند سقوط النبي ﷺ من الفرس، وهذا الخبر في مرضه الذي توفي فيه: قالوا: والفعل الآخر ناسخ لما تقدم من فعله وقوله.
٢١٦١ - * روى البزار عن جابر بن عبد الله قال: عاد رسول الله ﷺ مريضاً وأنا معه فرآه يصلي ويسجد على وسادة فنهاه وقال: "إن استطعت أن تسجد على الأرض فاسجد وإلا فأومئ إيماءً واجعل السجود أخفض من الركوع".
٢١٦٢ - * روى الطبراني في الأوسط عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "من استطاع منكم أن يسجد فليسجد ومن لم يستطع فلا يرفع إلى جبهته شيئاً يسجد عليه ولكن ركوعه وسجوده يومئ إيماءً".