عهد رسول الله ﷺ غلاماً، فكنت أحفظ عنه، فما يمنعني من القول إلا أن ها هنا رجالاً هم أسن مني، وقد صليت وراء رسول الله ﷺ على امرأة ماتت في نفاسها، فقام عليها رسول الله ﷺ في الصلاة عند وسطها". وبهذا أخذ الحنابلة.
وقد ترجم البخاري للحديث بقوله: (الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها).
قال الزين بن المنير وغيره: المقصود بهذه الترجمة أن النفساء وإن كانت معدودة من جملة الشهداء فإن الصلاة عليها مشروعة بخلاف شهيد المعركة (الفتح ٣/ ٢٠١).
- تقديم الرجال على النساء في صلاة الجنازة:
٢٢٥٧ - * روى أبو داود عن مالك بن أنس بلغه "أن عثمان بن عفان وأبا هريرة وابن عمر كانوا يصلون على الجنائز بالمدينة: الرجال والنساء، فيجعلون الرجال مما يلي الإمام، والنساء مما يلي القبلة".
٢٢٥٨ - * روى أبو داود عن مولى الحارث بن نوفل قال: "شهدت جنازة أم كلثوم وابنها، فجعل الغلام مما يلي الإمام ... فأنكرت ذلك- وفي القوم ابن عباس وأبو قتادة وأبو سعيد وأبو هريرة، فكلهم قالوا: إن هذه السُّنة".
وفي رواية (١) النسائي قال: "حضرت جنازة صبي وامرأة، فقدم الصبي مما يلي القوم، ووضعت المرأة وراءه، فصلي عليهما وفي القوم أبو سعيد الخدري وابن عباس وأبو قتادة وأبو هريرة، فسألتهم عن ذلك؟ فقالوا: السُّنَّة".
٢٢٥٩ - * روى النسائي عن نافع- مولى ابن عمر- ﵄ زعم "أن ابن عمر صلى على تسع جنائز جميعاً، فجعل الرجال يلون الإمام، والنساء يلين القبلة، فصفهن