الفقرة الرابعة: في الغضب لله والشدة في النهي عن المنكر
٢١٢ - * روى الشيخان عن أبي مسعود عُقبة بن عامر البدريِّ ﵁ قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصُّبح من أجل فلان مما يُطيل بنا، فما رأيت النبي ﷺ غضب في موعظةٍ قط أشد مما غضب يومئذ، فقال "يا أيها الناس إن منكم منفرين فأيكم أم الناس فيُوجز فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة".
٢١٣ - * روى الشيخان عن عائشة ﵂ قالت: قدم رسول الله من سفر وقد سترت سهوةً بقرامٍ فيه تماثيلُ، فلما رآه رسول الله ﷺ هتكهُ وتلوَّن وجهه وقال: "يا عائشة إن أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة الذين يُضاهون بخلق الله".
٢١٤ - * روى الشيخان عنها: أن قريشاً أهمهمْ شأنُ المرأة المخزومية التي سرقتْ، فقالوا: من يكلمُ فيها رسول الله ﷺ فقالوا: من يجتريء عليه إلا أسامة بن زيد حِبُّ رسول الله ﷺ فكلمه أسامة، فقال رسول الله ﷺ أتشفع في حدٍ من حدود الله تعالى؟!!! " ثم قام فخطب ثم قال: "إنما أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف قاموا عليه الحد، وايمُ الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".