بالصلاة أدبر الشيطان له ضراط، حتى لا يسمع الأذان، فإذا قضي الأذان أقبل، فإذا ثوِّب بها أدبر، فإذا قضي التثويب، أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه، ويقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل إن يدري: كم صلى؟ فإذا لم يدر أحدكم: ثلاثاً صلى أو أربعاً؟ فليسجد سجدتين وهو جالس". ولمسلم (١): "إن الشيطان إذا ثوِّب بالصلاة ولى وله ضراط ... فذكر نحوه" وزاد: فهناه ومنَّاه، وذكَّره من حاجته ما لم يكن يذكر".
أقول: إذا شك إنسان في صلاته كم صلى فإنه يبني على غالب ظنه، فإن لم يكن له غالب ظن بنى على اليقين بأن يبني على الأقل في حق العدد وللاحتمال بأنه قد غلط يبني على الأكثر في حق القعود فيجلس ثم يسجد للسهو في آخر صلاته.
٢٣٠٦ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباس ﵄ أن النبي ﷺ سمى سجدتي السهو: "المرغمتين".
أقول: سماهما كذلك لأنهما ترغمان الشيطان.
٢٣٠٧ - * روى الترمذي عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إذا سها أحدكم في صلاته، فلم يدر: واحدة صلى، أو ثنتين؟ فليبن على واحدة، فإن لم يدر: ثنتين صلى، أو ثلاثاً؟ فليبن على ثنتين فإن