٢٣٣٣ - * روى ابن خزيمة عن مجاهد وعطاء: أن ابن عباس كان يقول، ولقد حدثني أخي أن- رسول الله ﷺ حين دخلها خر بين العمودين ساجداً، ثم قعد، فدعا ولم يصل.
٢٣٣٤ - * روى أحمد عن عبد الرحمن بن عوف قال: خرج رسول الله ﷺ فتوجه نحو صدقته فدخل فاستقبل القبلة فخر ساجداً فأطال السجود حتى ظننت أن الله قد قبض نفسه فيها فدنوت منه فرفع رأسه قال: "من هذا؟ " قلت عبد الرحمن. قال: "ما شأنك؟ " قلت يا رسول الله سجدت سجدة خشيت أن يكون الله قد قبض نفسك فيها. قال: "إن جبريل ﷺ أتاني فبشرني، فقال: إن الله ﷿ يقول من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه، فسجدت لله شكراً".
٢٣٣٥ - * روى البزار عن جابر رفعه: قال: مر رجل بجمجمة إنسان فحدث نفسه فخر ساجداً، فقيل له: ارفع رأسك فأنت أنت وأنا أنا.
أقول: الظاهر من النص أن السجود ها هنا كان شكراً لله، إذ رأى صاحبه ما يحدث للإنسان، فخرج ساجداً على النعمة التي هو فيها، فجاءه إلهام رباني مطالباً إياه بالتسليم لفعل الله، فكل شيء فعله وهو شأنه وحده ويحتمل أن يكون قد سمع خطاباً من الميت نفسه يذكره بأن كل إنسان له شأنه الخاص عند الله وهو المسؤول ومحاسب.