الرجل يتقالُّها - فقال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده، إنها لتعدِلُ ثلث القرآن". قال البخاري: وزاد [أبو معمرٍ: حدثنا] إسماعيلُ بن جعفر عن مالك عن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد قال: أخبرني أخي قتادة بن النُّعمان، عن النبي ﷺ وفي رواية (١): قال: قال النبي صلى الله عليه سلم لأصحابه: "أيعجزُ أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلةٍ؟ " فشق ذلك عليهم، وقالوا: أيُّنا يُطيقُ ذلك يا رسول الله؟ فقال: ﴿اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ثلث القرآن".
قال ابن الأثير:
(ثلث القرآن) قد ذكر العلماء في كونه ﷺ جعل (سورة الإخلاص) تعدل ثلث القرآن وجهاً صالحاً، فيه مناسبةٌ، قالوا: إن القرآن لا يعدو ثلاثة أقسام، وهي: الإرشاد إلى معرفة ذات الله وتقديسه، أو معرفة صفاته وأسمائه، أو معرفة أفعاله وسنه مع عباده، ولما اشتملت سورة الإخلاص على أحد هذه الأقسام الثلاثة، وهو التقديس، وازنها رسول الله ﷺ بثلث القرآن.
٢٤٤٢ - * روى مالك عن أبي هريرة ﵁ قال: "أقبلتُ مع رسول الله ﷺ، فسمع رجلاً يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقال: "وجبتْ"، فقلتُ: ماذا يا رسول الله؟ قال: "الجنةُ" قال أبو هريرة: فأردتُ أن أذهب إلى الرجل فأبشره، ففرقْتُ أن يفوتني الغداءُ مع رسول الله ﷺ فآثرتُ الغداء مع رسول الله ﷺ، ثم ذهبتُ إلى الرجل فوجدتهُ قد ذهب".