وفي رواية (١) أبي داود والنسائي (٢) قال: "كنت أقودُ برسول الله ﷺ ناقته في سفر، فقال لي: يا عقبة، ألا أعلمك خير سورتين قُرئتا؟ فعلمني ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فلم يرني سُررتُ بهما جداً، فلما نزل لصلاة الصبح صلى بهما صلاة الصبح للناس، فلما فرغ رسول الله من الصلاة التفت إليَّ، فقال: يا عقبة، كيف رأيت؟ ".
وفي رواية (٣) للنسائي قال: "اتبعتُ رسول الله ﷺ وهو راكبٌ، فوضعتُ يدي على قدمه، فقلتُ: أقرئني (سورة هودٍ)، أو (سورة يوسف)، قال: "لن تقرأ شيئاً أبلغ عند الله من [آيات] أنزلت عليَّ الليلة، لم يُر مثلهن ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ".
وله في أخرى (٤) قال: "بينما أقودُ برسول الله ﷺ في نقبٍ من تلك النقابِ، إذ قال: "ألا تركبُ يا عقبة؟ فأجللْتُ رسول الله ﷺ أن أرْكب مرْكب رسول الله ﷺ، ثم قال: ألا تركبُ يا عقبة، فأشفقْتُ أن يكون معصيةً، فنزل فركبتُ هنيهةً، ونزلتُ، وركب رسول الله ﷺ، ثم قال: ألا أُعلِّمُك سورتين من خير سورتين قرأ بهما الناس، فأقرأني ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فأقيمت الصلاة، فتقدم فقرأ بهما، ثم [مرَّ بي]، فقال: كيف رأيت يا عقبة؟ اقرأ بهما كلما نمت وقمت".
وزاد (٥) في أخرى "م سأل سائلٌ بمثلها، ولا استعاذ مستعيذٌ بمثلهما".
ولأبي داود (٦) في أخرى قال: "بينا أنا أسير مع رسول الله ﷺ بين الجُحْفَة والأبْواء،