وفي رواية (١) أبي داود مختصراً، قال ابن عباس: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ "فنسخ ذلك بآية الميراث ما فرض الله لهن من الرُّبُع والثُّمُن، ونسخ أجل الحول بأن جعل أجلها أربعة أشهرٍ وعشراً.
وفي أخرى (٢) له قال ابن عباسٍ: "نسختْ هذه الآيةُ عِدَّتَها عند أهلها، فتعتدُّ حيث شاءت، وهو قول الله ﷿: (غير إخراج)، قال عطاء: إن شاءت اعتدتْ عند أهله، وسكنت في وصيتها، وإن شاءتْ خرجتْ، لقول الله ﷿ ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ﴾ قال عطاء: ثم جاء الميراثُ فنسخ السكنى، تعتدُ حيث شاءتْ". وأخرج النسائي روايتي أبي داود.
٢٥٤٩ - * روى أبو داود عن ابن عباس ﵄ قال: نزل قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ في الأنصار، كانت تكونُ المرأةُ مِقلاةً فتجْعَلُ على نفسها: إن عاش لها ولدٌ أن تُهوِّدَهُ، فلما أجْلِيَتْ بنو النضير، كان فيهم كثير من أبناء الأنصار، فقالوا: لا ندعُ أبناءنا، فأنزل الله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾.
٢٥٥٠ - * روى أبو يعلي عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ قال: لم يتغيرْ.