٢٥٨٢ - * روى الشيخان عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رجالاً من المنافقين على عهد رسول الله ﷺ كانوا إذا خرج رسول الله ﷺ إلى الغزو تخلفوا عنه، وفرحُوا بمقعدهم خلاف رسول الله ﷺ، فإذا قَدِمَ رسول الله ﷺ اعتذروا إليه، وحلفُوا له وأحبُّوا أن يُحمدُوا بما لم يفعلُوا، فنزلتْ ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ (١) الآية.
٢٥٨٣ - * روى الشيخان عن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف ﵄ أن مروان قال لبوابه: اذهَبْ يا رافعُ إلى ابن عباس، فقُلْ: لئن كان كلُّ امريءٍ منا فرح بما أتى، وأحبَّ أن يُحمد بما لم يفعل مُعذباً لنُعذبن أجمعون، فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟ إنما نزلت هذه الآية في أهل الكتاب، ثم تلا ابن عباس ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ وقال ابن عباس: سألهم النبي ﷺ عن شيءٍ، فكتمُوه إيَّاهُ، وأخبرُوه بغيره، فأروْهُ أن قد استحمِدوا إليه بما أخبروه عنه فيما سألهم، وفرحُوا بما أتوا من كتمانهم إياهُ ما سألهم عنه.
٢٥٨٤ - * روى الطبراني عن عبد الله بن مسعودٍ قال: والذي لا إله إلا هو ما من نفس حيةٍ إلا الموتُ خيرٌ لها إن كان براً فإن الله ﷿ يقول ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ وإن كان فاجراً فإن الله ﷿ يقول: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾.