في أقصى المدينة، وإني أصبت منها ما دون أن أمسها، فأنا هذا، فاقْضِ فيَّ ما شئت، فقال له عمر: لقد سترك الله، لو سترت على نفسك؟ قال: ولم يرُد النبي ﷺ، فقام الرجل فانطلق، فأتبعه النبي رجلاً، فدعاه وتلا عليه هذه الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ فقال رجل من القوم: يا نبي الله، هذا له خاصة؟ قال: "بل للناس كافةً".
٢٦٩٨ - * روى ابن خزيمة عن عبد الله بن مسعود قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله إني لقيت امرأة في البستان، فضممتُها إليَّ وباشرتُها وقبلتُها وفعلتُ بها كل شيء إلا إني لم أجامعها. فسكت النبي ﷺ. فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ فدعاه النبي ﷺ فقرأها عليه. فقال عمر: يا رسول الله أله خاصةً أو للناس كافةً؟ فقال: "لا بل للناس كافة".
٢٦٩٩ - * روى البزار عن ابن عباس أن رجلاً من أصحاب النبي ﷺ كان تحبه امرأةً فاستأذن النبي ﷺ في حاجة فأذن له فانطلق في يوم مطيرٍ فإذا بالمرأة على غدير ماء تغتسل فلما جلس منها مجلس الرجل من المرأة ذهب يحرك ذكره فإذا هو به هدبةٌ فقام فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له. فقال له النبي ﷺ: "صل أربع ركعات" فأنزل الله ﵎: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (١) الآية.