سورة طسم الشعراء
٢٧٧٦ - * روى أحمد عن معدي كربَ قال أتينا عبد الله فسألناه أن يقرأ علينا طسم المائين فقال ما هي معي ولكن عليكم من أخذها من رسول الله ﷺ خبابُ بنُ الأرتَّ، فأتينا خباب بن الأرت فقرأها علينا.
٢٧٧٧ - * روى الطبراني عن ابن مسعودٍ أنه كان يقرأ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ يقول شيء اختلقوه.
أقول: قراءة ابن مسعود قرأ بها من القراء السبعة ابن كثير وأبو عمرو والكسائي فهي قراءة متواترة وبقية الراء قرؤوا بضم الخاء واللام، ومعنى قراءة ابن مسعود أن ما جاء به رسول الله ﷺ (وكذبوا) افتراءات الأولين، ومعنى القراءة الثانية بأنهم يعتبرون ما جاء به محمد ﷺ إنما هو جري على العادة التي جرى عليها الآباء والأسلاف، وقراءة ابن مسعود تفيد معنى هو أنه ﵊ جاء ليجدد ما خلقه الأولون من عند أنفسهم وهذا الزعم هو نفسه الذي يزعمه الماديون والملحدون، ومن مثل هذا النص ندرك أن بعض القراءات تعطينا معاني جديدة لا تتناقض مع بعضها بل يكمل بعضها الآخر وهذا من معجزات القرآن.
٢٧٧٨ - * روى الشيخان عن ابن عباس ﵄ قال: لما نزلتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١) صعد النبي ﷺ على الصفا، فجعل ينادي: "يا بني فهرٍ، يا بني عديٍّ- لبطون قريش - حتى اجتمعوا. فجعل الرجل إذا لم يستطعْ أن يخرج أرسل رسولاً، لينظُر ما هو؟ فجاء أبو لهب وريشٌ، فقال: أرأيتكم لو أخبرتُكم أن خيلاً بالوادي، تريد أن تغير عليكم، أكنتُمْ مُصدِّقيَّ؟ " قالوا: