﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (١) فرضيت وسلمت.
٢٨٠٣ - * روى الترمذي عن عائشة قالت: لو كان رسول الله ﷺ كاتماً شيئاً من الوحي، لكتم هذه الآية: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾.
تتمة الآية: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ (٢).
أقول: من الظواهر البارزة في القرآن أن هناك كثيراً من الآيات تخاطب رسول الله ﷺ خطاب المؤدب أو المعاتب أو المحاسب، فتجد أن هناك ذاتاً علياً تخاطب ذاتاً مكلفة بالعبودية وهذه إحدى الظواهر التي تدل على أن القرآن من عند الله تعالى.
٢٨٠٤ - * روى البخاري عن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: جاء زيدُ بن حارثة يشكُو، فجعل رسول الله ﷺ يقول: "اتق الله، وأمسِكْ عليك زوجك"، قال أنسٌ: لو كان رسول الله ﷺ كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية، قال: وكانت تفخرُ على أزواج رسول الله ﷺ، تقول: زوَّجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سمواتٍ.
وفي رواية (٣) قال: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ نزلت في شأن زينب بنت جحشٍ وزيدِ بن حارثةَ.
وفي رواية الترمذي (٤) قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ في شأن زينب بنت جحش، جاء زيدٌ يشكو، فهمَّ بطلاقها، فاستأمر النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: "أمسِكْ عليك زوجك، واتق الله".