٢٨٠٩ - * روى الطبراني في الأوسط عن عائشة في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ قالت: كنت آكل مع النبي ﷺ في قعْبٍ فمرَّ عمر فدعاه فأكل فأصابت أصْبُعُه أصبعي فقال حَسِّ أو أوْهِ، لو أطاع فيكن ما رأتكن عين. فنزلت آية الحجاب.
٢٨١٠ - * روى الشيخان عن عائشة ﵂ أن أزواج النبي ﷺ كُنَّ يخْرُجن بالليل قِبَلَ المناصع - وهو صعيدٌ أفْيَحُ- وكان عمر يقول للنبي ﷺ: احجُبْ نساءك، فلم يكن رسول الله ﷺ يفعل، فخرجتْ سودةُ بنت زمعة: زوج النبي ﷺ، ليلة من الليالي عشاء- وكانت امرأةً طويلةً - فناداها عمر: ألا قد عرفناك يا سودةُ، حرصاً على أن ينزل الحجاب.
وفي رواية (١): كان أزواج النبي ﷺ يخرجن ليلاً إلى ليلٍ قِبَل المناصع وذكر نحوه.
وفي أخرى (٢) قالت: خرجت سودة بعد ما ضُرب الحجابُ لحاجتها - وكانت امرأة جسيمة تفرعُ النساء جسماً، لا تخفى على من يعرفها - فرآها عمر بن الخطاب، فقال: يا سودةُ، أما والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين؟ قالت: فانكفأت راجعة ورسول الله ﷺ في بيتي، وإنه ليتعشى وفي يده عرقٌ، فدخلت، فقالت: يا رسول الله، إني خرجت، فقال لي عمر كذا وكذا، قالت: فأُوحي إليه، ثم رُفع عنه وإنَّ العَرْق