سورة فاطر
٢٨١٦ - * روى الترمذي عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال في هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (١) قال: "هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة، وكلهم في الجنة".
رجح الطبري في تفسيره (٢٢/ ٩٠) أن المقصود بقوله تعالى ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ أنهم أهل الذنوب والمعاصي التي هي دون النفاق والشرك لأن الله أتبع ذلك بقوله: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ فعمَّ بدخول الجنة جميع الأصناف الثلاثة.
قال ابن كثير: ومعنى قوله بمنزلة واحدة: أي في أنهم من هذه الأمة وأنهم من أهل الجنة وإن كان بينهم فرق في المنازل في الجنة. اهـ- وكذا بيَّن الطبري أن الظالم لنفسه على التفسير السابق جائز أني دخل الجنة بعد عقوبة الله إياه على ذنوبه بالنار أو بما شاء من عقابه ثم يدخله الجنة.