يهزهُنَّ- وفيه-: أن رسول الله ﷺ ضحك حتى بدت نواجذُهُ، تعجباً وتصديقاً له، ثم قرأ رسول الله ﷺ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾.
وفي رواية (١) الترمذي، فقال: يا محمدُ، إن الله يُمسكُ السموات على إصبعٍ والجبال على إصبع، والأرضين على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملكُ. قال: فضحك النبي ﷺ، حتى بدت نواجذُه، قال: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾.
قال القرطبي في "المفهم": وأما من زاد "تصديقاً له" فليست بشيء، فإنها من قول الراوي، وهي باطلة.
وقال الحافظ في (الفتح: ١٣/ ٣٣٦): عن الخطابي: إن قول الراوي "تصديقاً له" ظن منه وحسبان وقد جاء الحديث من عدة طرق ليس فيها هذه الزيادة، وعلى تقدير صحتها، فقد يستدل بحمرة الوجه على الخجل، وبصفرته على الوجل، ويكون الأمر بخلاف ذلك، فقد تكون الحمرة لأمر حدث في البدن كثوران الدم، والصفرة كثوران خلط من مرار وغيره، وعلى تقدير أن يكون ذلك محفوظاً، فهو محمول على تأويل قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾.
٢٨٢٧ - * روى الترمذي عن ابن عباس ﵄ قال: مر يهوديٌّ بالنبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: "يا يهوديُّ، حدثنا"، قال: كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السموات على ذِهْ، والأرضين على ذِهْ، والماء على ذِهْ والجبال على ذِهْ، وسائر الخلائق على ذِهْ - وأشار محمد بن الصلت بخنصره أولاً، ثم تابع حتى بلغ الإبهام - فأنزل الله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾.