تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾. مرجعه من الحديبية، فقال النبي: "لقد أُنزلت على آية أحبُّ إليَّ مما على الأرض"، ثم قرأها النبي ﷺ فقالوا: هنيئاً مريئاً، يا رسول الله، لقد بين الله لك ما يُفعل بك، فماذا يُفعل بنا؟ فنزلت عليه: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ حتى بلغ ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
قوله (فعن عكرمة): قال الحافظ: أفاد هذا أن بعض الحديث عن قتادة عن أنس، وبعضه عن عكرمة، وقد أورده الإسماعيلي من طريق حجاج بن محمد عن شعبة، وجمع في الحديث بين أنس وعكرمة وساقه مساقاً واحداً.
٢٨٤٠ - * روى مالك عن أسلم ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يسير في بعض أسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه ليلاً - فسأله عمر عن شيءٍ؟ فلم يُجبه، ثم سأله؟ فلم يجبه، ثم سأله؟ فلم يجبه، فقال عمر: ثكلتك أمك عمر، نزرت رسول الله ﷺ ثلاث مرات، كل ذلك لا يجيبك، قال عمر: فحركتُ بعيري، حتى تقدمتُ أما مالناس، وخشيت أن ينزل في قُرآنٌ، فما نشبتُ أن سمعت صارخاً يصرخ بي، فقلت: لقد خشيت أن يكون قد نزل في قرآن، فجئت رسول الله ﷺ، فسلمت عليه، فقال: "لقد أنزلت عليَّ الليلة سورة، لهي أحبُّ إليَّ مما طلعتْ عليه الشمسُ"، ثم قرأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾.
وأخرجه الترمذي (١) عن أسلم، قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقول: كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره ... الحديث.
٢٨٤١ - * روى مسلم عن أنس بن مالك ﵁ أن ثمانين رجلاً من أهلِ