سورة الحجرات
٢٨٤٣ - * روى البخاري عن عبد الله بن الزبير بن العوام ﵄ قال: قدم ركب من بني تميم على النبي ﷺ، فقال أبو بكر: أمر القعقاع بن معبد بن زُرارة، وقال عمر: أمر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي، وقال عمر: ما أردت خلافك، فتماريا، حتى ارتفعت أصواتهما، فنزل في ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١).
وفي رواية (٢): قال ابن أبي مُليكة: كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر، لما قدم على النبي ﷺ وفدُ بني تميم، أشار أحدهما بالأقرع بن حابس الحنظلي، وأشار الآخر: بغيره، ثم ذكره نحوه، ونزول الآية، ثم قال: قال ابن الزبير: فكان عمر بعد إذا حدث بحديث حدث كأخي السرار: لم يسمعه حتى يستفهمه.
وفي أخرى (٣) نحوه، وفيه: قال ابن الزبير: فما كان عمر يسمع رسول الله ﷺ حتى يستفهمه، ولم يذكر ذلك عن أبيه، يعني: أبا بكر الصديق.
وأخرجه (٤) الترمذي قال: إنَّ الأقرع بن حابسٍ قدم على رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: يا رسول الله، استعمله على قومه، فقال عمر، لا تستعمله يا رسول الله، فتكلما عند النبي ﷺ، حتى علت أصواتهما، فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي، فقال: ما أردتُ خلافك، قال: فنزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ (٥) قال: فكان عمر بعد ذلك إذا تكلم عند النبي ﷺ: