رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ (١). فقالت: أين يُذهب بك؟ إنما هو جبريلُ، من أخبرك أن محمداً رأى ربه، أو كتم شيئاً مما أُمر به، أو يعلم الخمس التي قال الله ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ (٢) فقد أعظم الفِرْية، ولكنه رأى جبريل، لم يره في صورته إلا مرتين: مرة عند سدرة المنهى، ومرة في جيادٍ له ستمائة جناحٍ، قد سدَّ الأفق.
تمام آية لقمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.
٢٨٥٦ - * روى البخاري عن ابن عباس ﵄: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ (٣) قال: كان اللاتُ رجلاً يلتُّ سويق الحاجِّ.
٢٨٥٧ - * روى الشيخان عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ (٤) قال: ما رأيت شيئاً أشبه باللمم مما قال أبو هريرة: إن النبي ﷺ قال: "إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يُصدِّقُ ذلك أو يكذبه".
زاد في رواية (٥): "والأذنان زناهما الاستماعُ، واليدُ زناها البطشُ، والرجل زناها الخطا.