وأخرج الطبري أيضاً، والحاكم من حديث ابن مسعود إلى قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قال: السماء.
وفي لفظ الطبري عن ابن مسعود قال: "السماء تصير مرة كالدهان، ومرة تنشق".
وفي لفظ: "تنشق ثم تحمر ثم تنفجر" ورجح الطبري الأول.
وأصل الطبق: الشدة، والمراد بها هاهنا: ما يقعُ من الشدائد يوم القيامة، والطبق: ما طابق غيرهُ، يقال: ما هذا بطبقِ كذا. أي: لا يطابقه، ومعنى قوله: "حالاً بعد حال" أي: حال مطابقة للتي قلبها في الشدة، وهو جمع طبقة، وهي المرتبة، أي: هي طبقاتٌ بعضها أشد من بعض. [م].
أقول: قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ يفتح الباء وقرأ الباقون من القراء السبعة بضم الباء فالقراءتان متواترتان. قال القرطبي: وقيل: لتركبنَّ أيها الإنسان حالاً بعد حال من كونك نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم حياً وميتاً وغنياً وفقيراً.
سورة البروج
٢٩٠٨ - * روى البزار عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ قال الشاهدُ محمد ﷺ والمشهودُ يومُ القيامة.
أقول: هذا أحد أقوال كثيرة في تفسير هذه الآية.
سورة الأعلى
٢٩٠٩ - * روى أبو داود عن ابن عباسٍ ﵄ أن النبي ﷺ كان إذا قرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال: "سبحان ربي الأعلى" (١).