أصحابه فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومن به علينا، قال: الله ما أجلسكم إلا ذلك؟ قالوا: الله ما أجلسنا إلا ذلك، قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل، فأخبرني أن الله ﷿ يباهي بكم الملائكة".
٢٩٣٩ - * روى مسلم عن الأغر أبي مسلم ﵀ قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد: أنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال: "لا يقعد قوم يذكرون الله ﷿ إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده".
هذه النصوص أصول في الحض على الاجتماع على الذكر وعلى حضور مجالسه وقد تكلف ناس فحملوا هذه النصوص على أنها في مجالس العلم وذلك خلاف الظاهر، كما قال ابن حجر (١١/ ٢١٢) وفي دخول قراءة الحديث النبوي ومدارسة العلم الشرعي ومذاكرته والاجتماع على صلاة النافلة في هذه المجالس نظر. ا. هـ وما يروى عن ابن مسعود ﵁ مذهب صحابي فإذا عارض النصوص قدمت النصوص، ومن ههنا كثرت اجتهادات العلماء والمربين في ما يدخل في مجالس الذكر، وأخذ أهل السلوك هذا المعنى واعتبروه أصلاً في السير إلى الله.
٢٩٤٠ - * روى أبو داود عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لأن أقعد مع قوم يذكرون الله ﷿ من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله ﷿ من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة".