أجر الصدقة بحسب القدرة:
٣٤٠٦ - * روى النسائي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "سبق درهم مائة ألف درهم، قال: وكيف، قال: كان لرجل درهمان، فتصدق بأجودهما، وانطلق رجل إلى عرض ماله، فأخذ منه مائة ألف درهم فتصدق بها".
وفي أخرى (١) مثله، وفيها: "وكان رجل له مال كثير، فأخذ من عرض ماله ... الحديث".
٣٤٠٧ - * روى الشيخان عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن أعرابياً قال: "يا رسول الله، أخبرني عن الهجرة، قال: ويحك، إن شأن الهجرة شديد، فهل لك من إبل، قال: نعم، قال: فهل تؤدي صدقتها؟ قال: نعم، قال: فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يترك من عملك شيئاً".
وفي رواية: "فهل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: فتعطي صدقتها؟ قال: نعم، قال: فهل تمنح منها؟ قال: نعم، قال: فتحلبها يوم وردها؟ قال: نعم، قال: فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يترك من عملك شيئاً".
قال في (الفتح ٧/ ٢٥٩): الهجرة المسؤول عنها: مفارقة دار الكفر، إذ ذاك، والتزام أحكام المهاجرين مع النبي ﷺ، وكأن ذلك وقع بعد فتح مكة لأنها كانت إذ ذاك فرض عين، ثم نسخ ذلك بقوله ﷺ (لا هجرة بعد الفتح)، وقوله: (اعمل من وراء البحار) مبالغة في إعلامه بأن عمله لا يضيع في أي موضع كان، والبحار: القرى ا. هـ.